تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
522
مصباح الفقاهة
البايع الثمن أيضا يكشف عن رضايته بالعقد ، فإن المطالبة أعم من الأخذ ، وقد ذكرنا أن الأخذ أعم من الرضا بالعقد وعدمه ، فكيف تكون المطالبة كاشفة عن الرضا كما هو واضح . نعم قد ذكرنا في خيار الحيوان سقوط الخيار بمثل اللمس والتقبيل وركوب الدابة ، ولكن ذلك من جهة النص الخاص لا من جهة كاشفية أي تصرف من الرضا بالعقد كما هو واضح ، بل من جهة النص الخاص الوارد في خيار الحيوان . المسألة ( 1 ) خيار التأخير فوري أم لا ؟ قوله ( رحمه الله ) : مسألة : في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي . أقول : وقع الكلام في أن خيار التأخير فوري أم لا ؟ تحقيق الكلام هنا في مقامين : الأول : بحسب الأصول العملية ، والثاني : من حيث الروايات . أما المقام الأول ، فقد استوفينا الكلام فيه في خيار الغبن ، وقلنا إن الاستصحاب أي استصحاب الخيار لا يجري في المقام ، بل لا بد من التمسك بالعموم ، وعليه فلا بد من الاقتصار بالمتيقن ، ففي الزائد عن ذلك نرجع إلى العمومات الدالة على لزوم البيع . ولا يضر عدم امكان التمسك ب أوفوا بالعقود ( 1 ) فيرجع إلى الأدلة الأخرى ، مما دل على حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه وحرمة تملكه إلا بالتجارة عن تراض ، ومن الواضح أن الفسخ في الآن الثاني الذي نشك في ثبوت الخيار أكل لمال الغير بدون إذنه ، فلا يكون مؤثرا ، فراجع إلى خيار الغبن ، فقد تقدم تفصيل الكلام هناك .
--> 1 - المائدة : 1 .